تُعتبر علامة شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية (زين) من أحدث العلامات التجارية الكبرى في “الشرق الأوسط” و”أفريقيا” (كانت تحمل اسم “MTC” سابقاً، وغيَّرته للاسم الحالي في كثير من الدول، ولها علامات تجارية أخرى)، وقد أبدعت الشركة أيـَّما إبداع في اختيار اسمها الجديد “زين“، فمن الناحية اللغوية هو رائع لعِدة أسباب.. أولاً وقبل كل شيء، لأنه باللغة العربية، لغة القرآن الكريم ولغتنا الأم. ثانياً، أن أحرُف الكلمة سهلة النطق بالعربية وبمختلف اللغات (أولها الإنجليزية طبعاً)، فكلمة (طاقة) مثلاً يصعب نطقها بلفظِـها بالإنجليزية بسبب حرف الطاء .. أما “زين” فتم اختيار حروفها بعناية. بل وحتى عندما تعلمنا “فلسفة الجودة اليابانية” (كايزين) لاحظتُ أن كلمة (ZEN) -المقطع الثاني من المصطلح- مأخوذةٌ من اللغة “اليابانية“، وتعني عندهم (الأحسن)! ثالثاً، معناها جميل باللغة العربية، ويعطي طابعاً تفاؤلياً.
وأذكر أن (سعد البرّاك – نائب رئيس مجلس إدارة زين) في حوار أجريَ معه بإحدى المجلات، أضاف أن “زين” ليس لها معنى سلبي في أي من لغات العالم.
باختصار، اسم “زين” هو الأجمل، وبلا منافس، في شركات الاتصالات السعودية، سواء للهاتف الجوال أو الثابت، وهذا ما دعَم الناحية التسويقية للشركة كثيراً، بالرغم من أن كلمة “زين” ليس لها صلة مباشرة بعالم “الاتصالات” اللهم إلا أنها “كلمة دارجة الاستخدام خليجياً” في الحوار!

أما شكل الشعار (Logo Shape)، فهو أشبه ما يكون بـ”سديم” أو “مجرة“، إذ المقصود أن الشركة لا يحُدها إطار، فهي تطمح أن تُغطي الكون كله! .. والألوان الحيوية المستخدَمة تؤكد رغبة الشركة في أن تبقى في مستوى متوهّـج، قادر على “البروز” و”المنافسة“.

والمعروف أن لكل شركة توجُّهاتها وتركيزها، فمثلاً “موبايلي” لاحظنا أنها تُركز على فئة الشباب بشدة، بالإضافة إلى سباقها المحموم نحو الريادة في جلب “أحدث التقنيات” العالمية (وقد نجحت في ذلك كثيراً)
أما “زين“، فعندما كنت أحضر ورش العمل التي كانت تعقدها لنا إدارة التسويق بهذه الشركة (في مسابقة: أفكار جديدة لعالم جميل) وجدتُ أن كل حديثهم وأفكارهم وخدماتهم تتمركز حول (الإنسان) وتلمُّس احتياجاته وإشباعها، وكيف يُفكرون في تطويع حلول الاتصالات المتاحة لخدمة الإنسان ورفاهيته بصورة أكبر. ونلاحظ دائماً في إعلاناتهم أنهم يستخدمون صوراً لأشخاص عالية الجودة، وتكون عدسة الكاميرا مسلّطةً على وجهِ الشخصية (الكركتر) المستخدمة؛ من أجل تعزيز هذا المعنى.
وقد أطلقت الشركة هويتها باحترافية واضحة، وبدأت “من حيث انتهى الآخرون”، وإن كانت لي ملاحظة لم يؤيدني الكثير فيها، وهي أن الشعار يحتاج لمزيدٍ ومزيدٍ من العمل عليه، فلا داعي لإبراز الضبابية (Blur) حول خطوطه ليقتنع المشاهد بمعناه الكوني، وأكاد أجزم أن الشركة مستقبلاً -ومع خططِ تطويرٍ لاحقة- ستغيِّر هذا الشعار بإبقاء نفس الفكرة التي يحملها الآن، مع إعادة رسم خطوطه المستخدمة “المجرَّة” بالكامل لتصبح أقوى و أوضح، كما ستُغير من “درجتَي اللونين” المستخدمَين وتزيد “إشباعهما“.
الاقتباسات:
هناك من روَّج أن “زين” اقتبست فكرة شعارها من شركة النشر البريطانية الرائدة (Emerald)، أقول نعم.. فالظاهر أن المصمم بدأ العمل برؤية شعار هذه الشركة والاعتماد عليه، فقد وضع الإطار الخلفي الأسود المستطيل ذي الأطراف المستديرة “بنفس طريقته”، بل وبدأ رسم المدارات استناداً إلى “خط البداية” الذي شاهدَه في شعار شركة (Emerald) ومن ثم حاول إكمال العمل بما يخدم مفهومه “الكنسبت“.

أما من نَشَر قبل مدة على “القوائم البريدية الإلكترونية” أن “زين” اقتبست فكرة الشعار من شركة (ZIBA) للأقمشة، فلا أعتقد إطلاقاً بصحة كلامه، فمن غير المعقول أن تقوم شركة ضخمة (مثل “زين“) بسرقة شعار (100%)، وأعتقد واضحاً أن هناك من ركَّب الشعار على (طاقة) القماش وغيّر لونه، أو أن أحد تجَّار الأقمشة اقتبس الشعار لنفسه. (وأنتظِر معلوماتكم حول هذه النقطة)

وبالنسبة لنص الشعار (Logo Text)، فقد قام المصمم بالتعديل على الخط الإنجليزي المستخدم، وتحوير أطرافه؛ لتتناسب مع رشاقة ومدلول “شكل الشعار“.
أما “اللغة العربية“، فبالرغم من أنهم وضعوا نصاً عربياً لكلمة “زين” موازية للأصل “الإنجليزي”، إلا أنهم لم يستخدموه في الشعار ولا أيٍ من الإعلانات.

أخيراً، الشعار النصي العربي للشركة (عالمٌ جميل – Wonderful World) رائع، وقد توفَّقَت فيه أيـَّما توفيق، ويتناسب تماماً مع شعارها (الكوني). حتى اختيارها للون الزهري البهيج، أتى متناغِماً ومتناسقاً.
![]()
هذا ما استطعتُ حصْره حول شعار هذه الشركة، وبذلك نكون قد غطينا كلَّ شعارات شركات الاتصالات للهاتف الجوال في المملكة.
وكـتـبَه: حمزاجي













جميل جدّاً ..
في رأيي الشخصي .. شعار زين فيه مشكلة واحدة .. أني كلما نظرت إليه رأيت حرف واو ( و ) بدلاً من السديم ..
الخطين المستخدمين باللغتين من أبدع ما يكون فعلاً .. و يبدو أنها مصممة خصيصاً لزين ..
شكراً على التدوينة الجميلة
عساك علي الفوووه اخوووووي
اممم انا بعد سمعت عن الاقمشه وشعاره
بس اظن انه سوالف نت او بالاحري حركه غبيه
لان زين عندها القدره تسواي الف شعااار
فمابالك تروح تسرقه
سمعنا اعن اقتباسات او فكره ماخوذه من شعاار
بس سرقه لاااا…
زين غير…لاني اعرف هالشركه عدل
بس تراني ماحبهاا هههههههه ,^_^,
ويعطيك الف الف عااافيه
متااابعينك
كلام رائع جداً
حضرتك اتفضلت بالقول
ان موبايلي تهتم بالشباب وجلب أحدث التقنيات
والزين تهتم بالإنسان أكثر
فعلاً ملاحظة جميلة أشكرك عليها والله
ولكن بماذا تهتم الإتصالات السعودية !!!
أنا لا أدري لماذا أكن الكره لهذه الشركة, التي لم تعي بعد أهمية العميل برأيي
تحياتي المعطرة على موضوعك الشيق
بندر
هلا بك، ملاحظتك مهمة، ويجب على المصمم دائماً أن يلتفت إلى (إخراج الشعار)، هل الصورة النهائية تحمل مدلولات أخرى مضللة مثلاً…
عندما شاهدت شعار (زين) لأول مرة، وتأملت فيه، توقعت أن المكتوب كلمة (ورا)
الخطوط المستخدمة جميلة، وهي خطوط موجودة، لكن تم التعديل عليها..
————————————————
صوت المدامع
هلا وغلا.. السرقة هنا مستبعَدة بالطبع..
وكنت أتوقع إنكم تدعمون “زين” أول ناس!!
هلا فؤاد…
بخصوص “شركة الاتصالات”.. هذا نموج لشركاتنا..
فالشركات الأجنبية عندما تكبر، تصبح مارداً “عابراً للقارات”، وتبذل قصارى جهودها لخدمة “العميل” وتدليله؛ حتى لا تخسر أي سوق.
أما شركاتنا، فكلما كبرت “ترهلت”، وأتاحت مجالاً كبيراً للمنافسين.
اسلوب خطييير
انا ما احب اي شعار فيه لون اسود كثير
اتشائم من الاسود دايماً
بغض النظر عن “التشاؤم”، الخلفية السوداء مزعجة فعلاً.
شعار زين مو حلو
انا احب شعار اتصالات وفودافون
أولاً ، أحييك على هذا التحليل الجميل للشعار .
ثانياً ، أرى أنّ الجانب الكوني أو الفضائي الذي يمكن ان تعبّر عنه تلك الخطوط بالشعار غير واضح كثيراً ، وإن كنت أرى أنه يمكن أن يكون مقبول حيث حيّرتني كثيراً تلك الخطوط فكنت لا أجد لها معنى ، ويمكن أن يكون هذا راجع إلى ضيق رؤيتي قليلاً .
أما عن الألوان فأنا متفق معك تماماً فيما يتعلق بتأثير الـ Blur ويجب أن تتضح الخطوط أكثر .
أشكرك مرة أخرى على هذا التحليل الجيد .
لاحظت شيء الآن ! !
لو شركة الاتصالات السعودية عندنا وضعت الشعار الجديد لها بخفية سوداء
صار مثل شعار زين
! ! !
اشكرك بعنف على هذه المعلومات الرائعة
التي تضع لنا النقاط على الحروف وتعطي رؤية شموليه بلمسات شخصية منك
أحمد السويلم
.. وجهات نظر
أحمد عطا الله
شكراً لمداخلتك
علي السعيد
ملاحظة ذكية!
Ashraf Abdelbagi
أ/ أشرف.. حياك الله معنا دائماً.