أرشيف ديسمبر, 2009

تحدثنا في تدوينات سابقة عن كلٍ من شعارات: شركة الاتصالات السعودية وموبايلي وزين، وبيّنا أن أفضلهم وبلا منافس، هو شعار موبايلي، سواء من ناحية الفكرة أو الإخراج.

اليوم، سنتحدث عن شركة “جو – GO“، والتي بحكم حداثتها في السوق المحلي، أعتقد أن الجميع قد شاهد مراحل تدشينها وإطلاق علامتها التجارية.. طبعاً بدأ الشعار تحت مسمى “اتحاد عذيب للاتصالات“، ومن ثم أُطلِق الاسم التجاري “جو – GO“.

شعار شركة جو GO للاتصالات

لي وقفات سريعة مع هذا الشعار:

- تعريب كلمة “Go” إلى “جو” أمر غير موفق؛ لتغير المعنى بين العربية والإنجليزية بسبب اختلاف النُطقَين.. فنحن ننطقها هكذا “قو” وليس “جو“.. فالأخيرة تعني “الجَو

(وقد دار حول لفظ الكلمات المتضمِّنة “G” مثل “Google” حديث طويل بين اللغويين، منهم من يرى نسبها لأحد الحرفين، بينما هناك من يصر على إدخال حروف جديدة للعربية، مثل الجيم ذات النقاط الثلاثة!)

- لا أعلم سبب اقتباس الفكرة بهذا الوضوح من شعار جائزة عالمية رائدة للمبدعين في تصميم المنتجات!.. وهي “ Red dot design award“..هل انتهى إبداع الأفكار المحلية!؟

شعار شركة جو --- red dot

(صورة مع التحية لقسم السرقات والمقتبسات :-) )

- نقطة ثالثة، الشركة جديدة، وشعارها غير مفهوم الفكرة، ولم تقوم بإيضاحه للناس ولا شرحه على الأقل بموقعها الإلكتروني.

- خطأ كبير استخدام اللون الأحمر هنا!.. فشخصياً، نظـ

شركة “إل جي“، كغيرها من الشركات الكورية، تصنع كل ما يخطر على بال الشخص من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وتمتاز منتجاتها بالجودة والجمال.. لكن هذا ليس دائماً.. فهي قد فشلت في عالم صناعة “الجوال” بنسبة كبيرة.. فلم تقدم ما يشفع لها بالبقاء.. لم تنتج جوالاً بتفاصيل “نوكيا” الدقيقة” ولا بإبداع “آي فون“.. فقامت باستخدام سياسة شركة “سامسونج” المعروفة.. إلعب على التصميم!.. فمن “الشوكولاتة” إلى “الكريستال“.. وهكذا!

شاهدتُ قبل مدة هذا العرض للشركة، تعلن عن جوال بقاعدة شفافة.. لا جديد ولا يضيف لي كمستخدم شيئاً.. لكن هذا كل ما توصَلَت له تلك الشركة في هذا المجال!.. تركت كل التقنيات والخدمات وعالم التطبيقات وسوقه، وتفرّغت للـ.. تصميم!

 

إطلاق جوال LG كريستال

 

واليوم بدأت حملة إعلانية ضخمة بعد دخول الجوال لسوقنا المحلي، لعلكم تشاهدونها في الطرقات ومختلف وسائل الإعلام للترويج لهذا الإبداع والثورة التكنولوجية!.. تحاول الشركة بكفاح يقارب اليأس اللعب على ورقة تسويقية هي بعيدة عنها فعلياً.. “الميزة التنافسية

 

إحدى لوحات إعلانات جوال LG كريستال الشفاف

 

لذا، سـ

هذه (الصيدة) أعددتُها قبل مدة طويلة، وهي لـ”مؤسسة المدينة للتسويق“، التي سطت على شعار “شركة المملكة القابضة” المعروفة في السعودية وحول العالم.

  

قارن بين رسمي الشعارين

 

شاهدت تواجدها على الإنترنت وفي مواقع التجارة والمنتديات والتوظيف أكثر من مرة.. لكن ما ذكَّرني بها حالياً هو تواجـ

قبل عدة سنوات، شاهدتُ إعلاناً لبرنامج (التعاملات الإلكترونية الحكومية – يسـِّـر)، يطلب الإعلان من المتخصصين تصميم شعار له.. وكان أبرز ما لفتني هو ضخامة المبلغ المرصود للفائز بالتصميم (70,000) ريال سعودي!… المهم، في بداية الأمر، توقعتُ أن تكون كأي (جهة حكومية) أخرى، يهتم المسؤولون فيها بضخامة الشعار وتعقيده أكثر من فِكرته، فقدمتُ نموذجين متكاملين مع إعداد دراسة منفصلة لكل منهما، وطبعتهما وأرسلتهما، وأنا واثق من الفوز… مرَّت الأيام والأسابيع، وذات يوم بأحد المساءات، فاجأني صديق لي بأنني لا أنا أو هو قد كسبْنا المسابقة، حيث فاز بها شخص لم يعلَن اسمه، وحظ أوفر للجميع.. حاولت أن أشاهد العمل الفائز أو المصمم، ولم أستطع.. وصلتني بعدها شهادة شكر مطبوعة على بريدي من القائمين على البرنامج لمشاركتي في المسابقة، لم تسهم في تخفيف شعوري الغاضب بسبب عدم الفوز (ما في روح رياضية!) وعدم رؤية عمل الفائز أيضاً…

 

بعدها بأسابيع قليلة، شاهدت الشعار على أحد أعمال البرنامج وصُدِمت منه.. فلقد اتضح أن هذه الإدارة تختلف عن أي إدارة حكومية عتيدة غيرها.. حيث ظهر أن لديهم لجنة مختصة بالشعار وتقييمه.

 

شعار برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية - يسر

كلما عمله المصمم أنه، وبعَكسِنا، قد أهمل التركيز على الجزء الأول من الشعار (برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية) واهتم باسم البرنامج المختصَر (يسّر)، فوضع ببراعة حركة المد (~) على شكل كلمة (يسّر)!.. لاحظ أنها قريبة جداً إن حوّرت الحركة قليلاً.. وأضاف لها بعد ذلك أسنان صغيرة لحرف السين، ليخرج الشعار مُنطبقاً على كل شروط المسابقة وأهداف البرنامج بمنطقيَّة وبساطة. فمثلاً لو لاحظت أن بداية الشكل ونهايته مستدقَّة، بينما تتعاظم في الوسط، وكأنها (مَوْجة) للتخلص من كل الأمور الروتينية والورقية المسـ

لم يعد الأمر يقتصر على إنشاء موقع لشركتك أو منتجاتك على الإنترنت لتجني النجاح، هناك عوامل كثيرة تزيد حدة التنافس بين الشركات. وكثير من هذه الشركات -لاسيما الصغيرة- ترتكب أخطاء فادحة (قبل وبعد وأثناء) إنشاء موقعها على الإنترنت.. لذا، سنذكر هنا أبرز عشرة أخطاء ترتكبها هذه الشركات في مواقعها الإلكترونية؛ لتفاديها.

 

 

1- اختيار اسم نطاق (Domain Name) غير ملائم

اختر اسمَ نطاقٍ سهل الحفظ والتذكّر، وذا علاقة بنشاطك التجاري. طالما أن البشر يمتازون بالنسيان، فالاسم القصير قطعاً هو الأفضل. أيضاً، الأسماء القصيرة غير المعبرة، مثل “mozon.com” لا تعبر نشاطك التجاري بدقة، ويصعب الوصول إليها عبر محركات البحث، مما يضطرك لصرف الكثير للترويج للموقع.

 

2- تصميم رديء وغير عملي

لماذا تملأ الموقع بمحتوى إن كان الناس لا يستطيعون الوصول إليه؟ المواقع الجيدة تمتاز بانسجام وتناغم محتوياتها. قائمة التصفّح “Menu” يجب أن تظهر في نفس المكان على كل صفحات الموقع.. الروابط “Links” أيضاً يجب أن تكون جميعها بنفس اللون ونوع الخط.. وشعار أي قسم يجب أن يظهر بوضوح على جميع الأقسام الفرعية دائماً.

 

3- التعقيد وبطء التصفح

بالرغم من أن بعض عروض الفلاش تبدو مبهرة، إلا أنها ستكون ثقيلة جداً على المستخدم العرضي. وبالرغم من جمالية عروض الفلاش وتأثيرها بكل تأكيد، إلا أنه يجب الموازنة بينها وبين سهولة الوصول للمحتوى الذي يبحث عنه المستخدم التقليدي. أيضاً، كثرة هذه العناصر في الصفحة يؤدي إلى بطء التحميل (لا تنسوا سرعة الإنترنت عندنا!)

 

4- محتوى راكد

لا يقتصر ركود الموقع على عدم إثرائه بالمعلومات بشكل مستمر، بل حتى على عدم تطوير التصميم بين كل فترة وأخرى. هناك دائماً الجديد من الأدوات المتاحة لجعل موقعك بشكل أجمل وأداء أفضل. ليس مكلفاً ولا مجدياً أن تنشيء موقعاً ثم تركنَه.. بل عليك تطوير المحتوى بشكل منتظم، واستخدام مزايا التقنيات الحديثة (الملائمة)، لجعل موقع يبدو دوماً بصورة أفضل.

 

5- روابط لا تعمل

أو ما نشاهده بمسمى (رسالة خطأ 404). تأكد دوماً من عمل جميع روابط الصفحات بموقعك. سوف تخسر زوارك بسرعة إن شاهدوا رسالة “خطأ 404: الصفحة غير متوفرة”.. ابحث عن الروابط التالفة أو ذات المسميات الخاطئة وعدّلها دوماً. وإن كان موقعك ضخماً، ولم تتمكن بمفردك من المراجعة، يجب إضافة نموذج يتيح للزوار تنبيهك عن الروابط التالفة من خلاله.. كما أنه مفيد أيضاً في جعل الزوار يحسون بأهميتهم، ومدى إحاطتك بأي خطأ يمس الموقع.

 

6- عدم وجود معلومات الاتصال

يحتاج زوارك دوماً للتواصل معك للاستفسارات والشكاوى والمقترحات. صفحة “اتصل بنا”، هي بمثابة “بطاقة الأعمال – Business Card” الإلكترونية، وينبغي لها أن تكـ

تصرف كثيرٌ من الشركات -لاسِيما الكبرى- الكثير من المال والجهد والوقت؛ من أجل الخروج بهويَّة إبداعية لمنشأاتها، بكل ما يتعلق بذلك (مطبوعات، لوحات، مواقع، ديكورات،…).. وبالرغم من أن الغرض الرئيس لديهم، هو الخروج بنمط (Style) فريد وغير موجودة لدى المنافسين، يسهل تمييز منشأاتهم من خلاله، إلا أن المحبط أن تجد بعض “المتسلِّقين” يختصرون ذلك، بسرقة جهود تلك الشركات و”تحويرها” لما يخدم مصالحهم، مستغلِّين ضعف الرقابة لدى الجهات الحكومية، الغارقة في وحل البيروقراطية (توجد لدينا قوانين “على ورق” تمنع ذلك).

وقد استعرضتُ في الفترة الماضية الكثير من عمليات السطو على “شعارات” الشركات تحديداً، إلا أنني منذ اليوم سأحاول جمع عدد ممن أسميهم “لصوص الهويَّة

 

أبدأ بالنموذج التالي

شعار وهوية الحداد للاتصالات

 

هذا هو “الستايل” الأحدث الذي أطلقتْه شركة “الحداد للاتصالات“، عملاق الهواتف الجوَّالة، وقد بذلوا في سبيله وقتاً كبيراً، واعتمدوا هذا النمط على جميع مستنداتهم وإعلاناتهم والاستخدامات الخارجية، كلوحات المحلات.

 

تفاجأت بأكثر من منتحِل لهذه الهوية، لعل أجرأهم محلات “المدار” للاتصالات، التي لن أطيل في وصـ

إضافة لما طرحتُه سابقاً حول (مُدوَّنات الشركات)، أودُّ التنبيه على بعض النِّقاط والملاحظات سريعاً، للأخذ بها في عين الاعتبار عند الرغبة في إنشاء هذه المدونات:

 

balasmiq blog

 

- يجب أن تؤمن بقوَّة المدوَّنات، وتبتعد عن التقارير المتشائمة (مثل ذلك الذي أشار إلى اضمحلال المدونات بدءاً من عام 2007).

علماً بأن عدد المدونات -بحسب آخر إحصائية- شارف المائة مليون مدونة.

 

- يجب التنسيق مع جميع مُدراء الإدارات ذات العلاقة (مدير المشروع، مدير العلاقات العامة،…) قبل طرح أي موضوع.

 

- يجب أن يتوافق الطرح مع الرُّؤية العامة للشركة، مع إضافة لمسة شخصية بسيطة لكاتب الموضوع.

 

- يجب على الموضوعات أن تـُبرز ولاءَ الموظفين للشركة، وحماستهم لمشروعاتها ومبادراتها، مما سيكون له عظيم الأثر على احترام العميل وإعجابه بها.

 

- بالإمكان إضافة مساحات إعلانية بالمدوَّنة، ولكن يجب أن تكون للشركة فقط؛ حتى لا تنتقص صورتها أمام العملاء.

 

- يجب مراجعة الموضوعات لغوياً (خلوّها من الأخطاء المُخِلَّة المؤثرة سلباً على صورة الشركة)، وقانونياً (خُلوها من تحميل الشركة مسؤولية أو تبِعات)

 

- حتى يتحقق غرض المدونة، أتِح خيار الربط والمشاركة مع كل ما تَستطيعه من مواقع “الشبكات الاجتماعية“. وهناك أدوات كثيرة تسهّل لك ذلك، وتمكِّن زوّارك “آلياً” من ربط ومشاركة أي موضوع أو ملف تطرحُه على أكبر نطاق ممكن.

 

- جميع “المراسلات الخاصَّة” يجب أن تكـ


اخترنا لــكــم
تبادل إعلاني (مجاني)

عن المدون

المحتوى:

كُلَّ مَا تَحْوِيهِ هَذِهِ المُدَوَّنَةُ مِن مَوَاد مُخْتَلفةٍ (نُصُوص، صُوَر،…)، تُعَبِّرُ عَن رَأيِ المُدَوِّنِ الشَّخْصِي، وَقَدْ تَحْتَمِلُ وُجْهَةُ نَظَرِهِ الصَّوابَ أوِ الخَطَأ.

عِلمَاً بِأنَّهُ أعْلَى كُلِ تَصْنِيفٍ، هُناكَ شَرْحٌ مُوجَزٌ لِفِكرَتِهِ وَمُحْتَوَاه.

المزيد»

تويتر

    شاركني