أرشيف يونيو, 2009

“التقنين الذاتي لاستخدام الإنترنت” هو الحل الأمثل 

 

تحديد ساعات العمل على الإنترنت للموظفين 

 

- هل ترى أنه من الصواب أن تقوم إدارة منشأة ما بتحديد ساعات العمل على الإنترنت لموظفيها؟

 

 

نبدأ بالأرقام 

أتوقع عادةً أن أسمعَ قولين –بدون رأي فصل يُرجِّح أحدَهما-، إما أن يتم السماح للموظفين باستخدام الإنترنت بلا قيود، أو منعه عنهم؛ لما في ذلك من إضاعة لوقتهم (طبعاً نحن نتحدث هنا عن تلك الجهات التي لا يعتمد موظفوها بشكل أساسي على الإنترنت كجزءٍ من طبيعة عملهم).. كلا القولين لأصحابه مبررات، فبخصوص الأول، هناك العديد من الدراسات المؤيدة له، ومنها ما توصّل له الباحثون في جامعة “ملبورن – Melbourne” الأسترالية، في تقريرهم (Freedom To Surf)، من أن الموظفين الذين تُترك لهم حرية تصفح الإنترنت هم أكثر إنتاجية من نظرائهم بنسبة 9%، فبعد تصَفحِهم الإنترنت ومطالعة بريدهم الإلكتروني، يتجدد نشاطهم وينهمكون في العمل بصورة أكثر جدّيّة، بينما تُعارِض دراسات أخرى هذا القول، أو على الأقل تفرض عليه قيوداً صارمة، ففي دراسة أقدم أجرتها “الشركة الدولية للبيانات” (IDC) المتخصصة بأبحاث السوق (بحسب “الشرق الأوسط”) تبيّن أن الموظفين بعد تصفحهم الإنترنت يقل تركيزهم في العمل بسبب تعرضهم لكميات كبيرة من المعلومات خارج نطاق عملهم، وتعضد ذلك دراسة أخرى لشركة “تايلور نيلسون” (وهي من أكبر شركات دراسات الأسواق في العالم)، والتي أكّدت فيها أن حوالي 90% من الموظفين يشعرون بأن الإنترنت تجـُر إلى الإدمان، وأن 41% اعترفوا بأنهم يستخدمونه لأغراض شخصية لا علاقة لها بالعمل.

 

 

 

تحديد ساعات الدخول إلى الشبكة 

ما الذي سيحدث لو أخذنا بالقول الأول، وهو السماح للموظفين بدخول الإنترنت؟

هنا أيضاً رأيان، وأنا أنحاز إلى أحدهما، وأؤيده بشِدة، فباعتبار أن الإنترنت أداة (مٌسلّمٌ بها)، وجزءٌ لا يتجزأ من تكوين العديد من مكاتب الموظفين الحديثة (كالهاتف والفاكس)، فإن هذا ما ألجأ بعض المدراء إلى فرض سياسة عـامة على دخول الإنترنت، فمثلاً يتـم تحـديد (10-12 ظهراً) هو وقت الدخول للإنترنت لكافة منسوبي المنشأة -ممن لا ترتبط أعمالهم بالطبع بالإنترنت بصورة أساسية-، وبعد انقضاء هذا الوقت يتم فصل الإنترنت تلقائياً، وقد قرأت قبل أيام خبراً عن قيام (المؤسسة العامة للاتصالات السورية) ممثلةً في (مديرية الإدارة الملعوماتية) لديها بإصدار قرار يحدد عدد ساعات الإنترنت (4 ساعات فقط يومياً) خلال الدوام (8 -12 صباحاً)، ومثله قيام بعض مسؤولي الشركات عندنا بالسماح ببدء العمل على الإنترنت بعد الثانية ظهراً أو نحوها؛ ظناً منهم أنهم بذلك يشجعون الموظفين على الإطالة في العمل، وعدم إشغال أوقات الذروة لديهم بما لا يفيد. وأنا أرى أن هذا الإجراء مجانبٌ للصواب لعدة أسباب، أهمها الضغط الشديد الذي يسببه العمل على شبكة الإنترنت لفترة معينة قصيرة، مما يبطئ سرعة التصفح لدى الجميع، إضافة لنقطة أخرى، وهي أن الموظفين سيتركون كل أعمالهم في ذلك الوقت للتفرغ لاستخدام الإنترنت، فلو كان لدى أحدهم اجتماعٌ مع عميل لترَكـَه أو أجّله، وهذا ما جعل كثيراً من الشركات تعدل عن هذا الأمر بعد تجربته، وبالنسبة للاتصالات السورية، فهي أصدرت القرار (على سبيل التجربة) وأتوقع أن تلغيه لاحقاً للاسباب سالفة الذكر.. وهذا هو الرأي الأول.

أما الرأي الثاني -الرأي الذي أقترحه وأصِر عليه-، فهو ما أسميته (التقنين الذاتي لاستخدام الإنترنت)، وأعني به أن يجعل الشخص لنفسه


اخترنا لــكــم
تبادل إعلاني (مجاني)

عن المدون

المحتوى:

كُلَّ مَا تَحْوِيهِ هَذِهِ المُدَوَّنَةُ مِن مَوَاد مُخْتَلفةٍ (نُصُوص، صُوَر،…)، تُعَبِّرُ عَن رَأيِ المُدَوِّنِ الشَّخْصِي، وَقَدْ تَحْتَمِلُ وُجْهَةُ نَظَرِهِ الصَّوابَ أوِ الخَطَأ.

عِلمَاً بِأنَّهُ أعْلَى كُلِ تَصْنِيفٍ، هُناكَ شَرْحٌ مُوجَزٌ لِفِكرَتِهِ وَمُحْتَوَاه.

المزيد»

تويتر

    شاركني